فطر الله سبحانه وتعالى الإنسان على التعلم والقابلية للنمو والزيادة التي مُيِّز بها بنو آدم عن سائر الخلق؛ تمثلتْ في نعمة العقل، أولِ وأجلِّ النِّعَم، به يهتدي العبدُ إلى ربِّه، وبه أيضًا تُعرَف الآياتُ والسنن التي أودعها الخالقُ كونَه.
وبفطرة العقل يستدل المخلوقُ على عظمةِ مُبدِعه، فيُقبِل على عبادة ربه برغبةٍ تدفعه إلى عمارة الأرض، ورهبةٍ تحثُّه على توجيه سلوكه نحو إرضاء مولاه (التعلم الفطري) وفي هذا النوع من التعلم تنمو قدراتُ الفردِ الطبيعيةِ بتوازن؛ ليتمكن من استغلال ما أودع اللهُ فيه من قدرات ويستثمرها بما يعود عليه بالنفع أولًا وعلى مجتمعه ثانيًا.
والتربيةُ جزءٌ من النظام الاجتماعي تهتم بإعداد الفرد الذي يساهم في بناء مجتمعه بإيجابية؛ ليتمكن من الحياة بصورةٍ كريمةٍ يقدِّم فيها لمجتمعه بقدر ما يأخذ؛ وإذا كانت الأمةُ عبارةً عن مجموعات من الأفراد؛ فإنه -بحقٍّ-: وراءَ كلِّ أمةٍ عظيمةٍ تربيةٌ عظيمةٌ.
معلمو رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، وأولياء الأمور، والمختصون في تنمية مهارات الأطفال.