يعيش معظم الناس على هذه الأرض مددة متفاوتة ثم يغادرونها، ولئن سألت عنهم، وعن آثارهم، وأعمالهم، لوجدت أنهم كانوا كسحابة صيفٍ سرعان ما انقشعت ولم تمطر، عاشوا سنواتٍ طويلات
ثم ماتوا، عاشوا فلم يشعر بهم أحد، وماتوا فلم يدرِ بهم أحد.
صناعة الأثر
ما يتركه المرء خلفه من نتائج عمله صالحًا كان أو طالحًا.
والمقصود هنا: نتائج عمله، وليس: عمله، لأن الأثر ناتج العمل وتابع له، وليس بالضرورة أن يكون هو العمل، فكم من عملٍ انقطع أثره أو لا أثر له أصلًا، ألا ترى أن الله تعالى قال: (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ) فما قدموه هو الأعمال من خير أو شر، والآثار توابع نتائج الأعمال.
الشباب والطلاب، والعاملون في المجال الدعوي والتربوي، والمهتمون بتطوير الذات.